علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )

183

كامل الصناعة الطبية

السبات السهري ، ومنها السبات ، ومنها الجمود ، ومنها الصرع ، ومنها السكتة ، ومنها التشنج . ومنها الاسترخاء . [ في السرسام ] فأما السرسام : فإنه ورم حار يعرض في أغشية الدماغ ، وطبيعة أغشية الدماغ الطبيعة عصبية تجعل النبض صلباً صغيراً متواتراً قوياً مختلفاً « 1 » ويخيل للجاس له أنه ينتقل عن موضعه . أما صلابته فلشدة التمدد الحادث عن الورم إذ كان الورم في عضو عصبي ، وأما صغره فلسبب الصلابة التي تمنع من الانبساط ، وأما تواتره فلشدة الحاجة إلى الترويح ببسب « 2 » المزاج الحار ، وأما قوته فلأن القوّة في هذه العلة تكون قوية ، ولذلك ترى العليل في بعض الأوقات كأنه يواثب « 3 » ويصيح الصياح الشديد وذلك لفساد الذهن ، وأما اختلافه المنقطع فلامتناع الشريان من الانبساط جيداً بسبب الصلابة والتمدد وبسبب شدة القوّة التي تبسط بعض أجزاء الشريان وتعجز عن بعضها ، ولذلك يظن [ الجاس « 4 » ] أنه ينتقل من موضعه مرة إلى فوق ومرة إلى أسفل . ومتى كانت العلة عن مادة صفراوية : كان النبض لذلك مرتعداً ولذلك للسبب الذي ذكرناه آنفاً أنه يعرض للنبض في أورام الأعضاء العصبية من شدة التمدد والصلابة ما يعرض للوتر المدود عند النقر من الارتعاد ولا سيما إذا كانت المادة يابسة المزاج فإنها تزيد في صلابة جرم الشريان . وربما كان النبض في هذه العلة في الندرة عظيماً لذلك ، وذلك إذا كان الورم يسيراً فلم يمتد الغشاء تمديداً كثيراً حتى يصلب لذلك الشريان ، وإن كان من مادة بلغمية فيكون الشريان أقل صلابة فتؤاتي القوّة للانبساط وقد يعرض للنبض في هذه العلة في بعض الأوقات أن يكون الانبساط أسرع من الانقباض أعني أن يكون زمان الانبساط أقل من زمان الانقباض وفي بعضها أن يكون الانقباض

--> ( 1 ) في نسخة م : منقطعاً . ( 2 ) في نسخة م : بحسب . ( 3 ) في نسخة م : يثب . ( 4 ) في نسخة أ : الحاس .